أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
280
غريب الحديث
فقال : ثفر البقرة ، وإنما هي للسباع ، فكذلك ترى " استثفري " أخذه من هذا إنما [ هو ] كناية عن الفرج . وقوله : تحيضي يقول : اقعدي أيام حيضك ودعي فيها الصلاة والصيام ، فهذا التحيض ثم اغتسلي وصلي وقال في حديث آخر : دعي الصلاة أيام أقرائك ، فهذا قد فسر التحيض وقوله : أيام أقرائك ، يبين لك أن الأقراء إنما هي الحيض ، وهذا مما اختلف فيه أهل العراق وأهل الحجاز ، فقال أهل العراق : إن قوله عز وجل : " يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " إنما هي الحيض ، وقال أهل الحجاز : إنما هي الأطهار ، فمن قال : إنما هي الحيض ، فهذا الحديث حجة له لقول النبي عليه السلام : دعي الصلاة أيام أقرائك ومن زعم أنها الأطهار فله حجة أيضا . يقال : قد أقرأت المرأة إذا دنا حيضها ، وأقرأت إذا دنا طهرها ، زعم ذلك أبو عبيدة والأصمعي وغيرهما وقد ذكر ذلك الأعشى في شعر مدح به رجلا غزا غزوة فظفر فيها وغنم فقال : [ الطويل ] مورثة عزا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا